منتدى سلام المهندس

منتدى سلام المهندس
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 البصره يقتلها الفقر والنفط في جوفها بحور

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انوار منسي
نائبة المديرالعام
نائبة المديرالعام


عدد المساهمات : 5162
تاريخ التسجيل : 06/10/2008
العمر : 55
الموقع : بغداد

مُساهمةموضوع: البصره يقتلها الفقر والنفط في جوفها بحور   الأربعاء نوفمبر 11, 2009 5:14 pm

البصرة يقتلها الفقر والظمأ والنفط في جوفها بحور


تيموثي ويليامز- ترجمة-مرتضى صلاح
يمثل لهب مشاعل الغاز الطبيعي بلونه البرتقالي في حقول نفط البصرة ثروة هذه المدينة الضاجة بالحركة من المصادر الطبيعية التي تزخر بها هذه المحافظة. ولكن هذه المشاعل بالنسبة لأبناء المحافظة الفقراء الذين يعيشون قرب تلك الحقول مجرد تذكير بانهم عاجزون عن أخذ حصتهم من الثروات التي يقفون عليها.


فالمعلومات الدقيقة تقول أن محيط البصرة - ثاني أكبر مدن العراق وميناؤها الرئيس- يضم ثمانين بالمائة من انتاج النفط العراقي, وقد برزت المدينة كعنوان لاستقرار البلد وإزدهاره في الوقت الذي تجري فيه الإستعدادات لبيع حقوق أكبر حقول نفطها غير المطورة الى الشركات الأجنبية في المزاد في الشهر المقبل. أربعة من الحقول الخمسة الكبرى المعروضة في المزاد تقع داخل البصرة أو ضمن محيطها.
ولكن على الرغم من الثروة الضخمة الممتدة تحت ترابها تبقى البصرة، البالغ عدد سكانها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، من أفقر محافظات العراق. فالمواطنون الذين يقطنون أحياء سكنية قريبة لا تبعد أكثر من بضعة كيلومترات عن حقول النفط، التي يطفح منها النفط إلى أن يغمر سطح الأرض مشكلاً بركاً سوداء وبحيرات نفطية كبيرة، لا يزالون يعيشون وسط الأوحال والقذارة. هناك يرى المرء العربات التي تجرها الحمير المتعبة تتزاحم مع السيارات في الشوارع، ويجد أن نسبة أمراض السرطان بين الأطفال هي الأعلى في البلاد، وأن مياه الحنفيات المالحة تصيب الناس بالمرض، وأكوام النفايات المتجمعة في الشوارع والساحات أعظم من أن يتمكن عمال النظافة من إحداث ثلم واضح فيها مهما فعلوا يحلم مئات الآلاف من سكان القرى القريبة من حقول النفط بالحصول على فرص للعمل فيها، ولكنها أحلام بعيدة المنال. فعادة ما ترفض طلبات أغلب المتقدمين للعمل، وتخبرهم إدارات الحقول بأنهم يفتقرون إلى الخبرة في مجال العمل النفطي أو إلى الشهادة الدراسية التي تسمح لهم بالتعيين أصلاً. ولكنهم يوقنون أن ما يفتقرون إليه في الحقيقة هو المحسوبية والعلاقات والمال الكافي لدفع الرشوة.
يقول نعيم الموسوي، وهو أحد سكان واحدة من أفقر القرى في محافظة البصرة، أن الناس يجلسون في الليل وينظرون الى لهب تلك المشاعل ويتأملون كيف سينقلب حالهم إلى الغنى لو أنهم حصلوا على واردات ساعة واحدة من ساعات التصدير النفطي.
في شهر تشرين الأول الماضي اصطف آلاف من المواطنين في طابور طويل، وبعضهم بقي ينتظر لعدة أيام، لغرض تقديم أوراق التعيين للعمل بعد اعلان وزارة النفط أنها قررت استئجار عمال للعمل في شركة نفط البصرة. بعضهم حضر بملابس رثة وقدمين حافيتين يغطيهما الوحل. وعندما اضطرب وضع الطابور ودبت فيه الفوضى تم استدعاء الشرطة، وتعرض بعض المتقدمين للضرب من قبلهم. عدد المتقدمين فاق 27 ألف شخص، في حين أن عدد فرص العمل لم يتعد 1600 وظيفة. ومعظم هذه الفرص كان يتطلب شهادة جامعية أو خبرة عملية، وهما ميزتان لا يملك معظم البصريين أياً منهما في قرية "الأصدقاء" تجري أنابيب النفط على امتداد محيط القرية التي يقطنها بضعة آلاف من المواطنين يقيمون في بيوت آيلة للسقوط مشيدة من البلوك وتستعمل رقائق النايلون كسقوف لها في هذه القرية ليس هناك وجود لمن يجمع الأزبال، والنفايات التي تطرحها المنازل يلقى بها خارجاً لتتفسخ تحت حرارة الشمس. كما لا توجد في القرية شبكة للصرف، لذلك ترى مياه المجاري وقد تجمعت في برك قريباً من المنازل مجتذبة اليها آلاف الذباب. جميع سكان هذه القرية تقريباً من العاطلين عن العمل.
القرية المذكورة تتربع فوق أرض من ممتلكات الدولة، على اعتبارها حقل نفط، وعلى هذا الأساس فإن وجودها ليس قانونياً. ويقول السكان أن الشرطة تتردد عليهم بين فترة وأخرى مهددة إياهم بإزالة مساكنهم وتسويتها بالأرض.
سكن حسين فليح، وهو شاب ذو ثلاثين عاما وأب لطفلين، قرية الأصدقاء منذ عام 2003. وهو يعيش مع خمسة عشر فردا من أسرته في بيت من البلوك الكونكريتي يتألف من ثلاث غرف صغيرة. ذات صباح خرج ولد فليح الأصغر، واسمه عصام وكان عمره اسبوعان فقط، من أجل أن يستنشق بعض الهواء الطري. ولكن وجه الطفل سرعان ما غطته طبقة من الذباب الجائع وعندما سئل فليح إن كان قد جرب التقدم للحصول على عمل في مصفاة النفط بدا الإحراج على وجهه ولم يجب، ولكن عند الإلحاح عليه قال أن ما من أحد يستطيع الوصول الى هناك أو حتى يتحدث في الموضوع.
كان مسؤولو محافظة البصرة قد دعوا الى استحصال دولار واحد عن كل برميل نفط ينتج في البصرة لغرض انفاقه في المشاريع المحلية بدلا من تحويله الى الحكومة المركزية. ولكن حتى لو صبت السماء فجأة سيلا منهمراً من الأموال على البصرة، فإن بناء مشاريع الإسكان والدوائر الحديثة، وحتى الأراضي الزراعية، سوف يواجه حظراً. والسبب هو أنها جميعها تقريبا ستكون واقعة فوق منطقة احتياطي نفطي كبير غير مستثمر.
يقول أحمد السليطي، عضو مجلس محافظة البصرة: " تسعون بالمائة من أراضي البصرة عبارة عن حقل نفطي، ولن نستطيع بناء أي شيء عليها. نحن بحاجة الى اقامة مشاريع اسكان في أحياء قريبة ولكننا لا نستطيع ذلك لأننا محاطون بالنفط من كل جانب"، ثم يتابع قائلاً: " لقد تعبنا ومرضنا من استنشاق الغازات، أما شاحنات النفط فقد دمرت شوارعنا.
في حديث لم يمض عليه زمن طويل لوزير التخطيط علي غالب بابان، قال أن البصرة توشك أن تكون "أحد أكثر المراكز الإقتصادية أهمية في العالم.
ومع هذا ففي قرية "الشعيبة"، القريبة من مصفى الشعيبة الشهير وحقول نفطها الكبرى إلى حد أن هواءها نفسه بات مثقلاً برائحة البترول، توقف المزارعون عن العمل في زراعة الطماطم وعرضوا مزارعهم للإيجار لسائقي الشاحنات الذين يركنون فيها صهاريج المشتقات النفطية مقابل مبلغ يقل عن ألف دينار لليلة الواحدة.
في الشعيبة مدرسة وحيدة هي مصدر القلق الأكبر. فبعض صفوف هذه المدرسة يضم 55 تلميذا وتلميذة، والصبيان والبنات يجلسون للتعلم معاً .. الأمر الذي دفع بعض الأهل لإبقاء بناتهم في البيت. ليست في المدرسة دورة مياه، والكهرباء لا تصل الى جميع صفوفها، في حين تمتلئ ساحة المدرسة بأكوام بالقمامة.
في الطرف الآخر من قرية الشعيبة يسكن عمال النفط، ولكن السكان في القسم الأفقر من القرية يرمقون العمال بنظرة تجمع بين الحسد والإزدراء لأن ما من واحد منهم أمكنه الحصول على وظيفة في المنشأة النفطية، ويعلق الموسوي قائلاً:
“الجميع يتمنى العمل في شركة النفط. نحن نعلم أننا فقراء وأن معظمنا لا يحملون الشهادات، ولكن الذي يشق علينا هو أننا نرى الشاحنات المحملة بالنفط بأعيننا ثم نبقى نتساءل إلى أين تذهب أموالها.
ولكن حتى في شطر قرية الشعيبة الأيسر حالا، وهو الشطر المتاخم لمصافي البصرة الممتدة الواسعة، ثمة طلبات لا تجد من يصغي لها.
الشوارع هناك نظيفة والمنازل أكثر تنسيقاً، ولكن هنالك أيضاً التزاحم وتنامي البطالة حتى بين صفوف الخريجين من أبناء وبنات مدراء شركة النفط، على حد ما يقوله البعض ولكن شاباً يحمل شهادة جامعية في الكيمياء، وهو أبن لأحد المدراء العاملين في المصفى، يقول أن عليه العثور على قريب أو شخص يعمل في تلك المنشأة، أو أن يدفع رشوى، لكي يسهل له عملية التعيين.
ويقول أن عمل والده في الموقع لمدة 38 عاما لم يشفع له وبقي بعيدا عن العمل في هذا المجال.
واختتم حديثه بالقول أن مستوى الرشوة قد بلغ حدود ما بين ألفين وخمسة آلاف دولار، وهذا مبلغ كبير يرفض أن يدفعه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
انوار منسي
نائبة المديرالعام
نائبة المديرالعام


عدد المساهمات : 5162
تاريخ التسجيل : 06/10/2008
العمر : 55
الموقع : بغداد

مُساهمةموضوع: طقوس الموت في الحضارة السومرية   الأربعاء نوفمبر 11, 2009 5:18 pm

طقوس الموت في الحضارة السومرية

ترجمة - بهاء سلمان
يقول علماء الاثار ان فحصا جديدا لجماجم مستخرجة من المقبرة الملكية الاثرية في مدينة اور التاريخية، المكتشفة في العراق منذ قرن مضى تقريبا، يدعم كما يبدو تفسيرا اكثر فظاعة لأمر كان معروفا سابقا يتعلق بالأضاحي البشرية التي كانت تصاحب دفن أشخاص من النخب الحاكمة في بلاد ما بين النهرين.



ذلك أن الخدم والمرافقين الملكيين، الذين يشكلون جزءاً من طقوس الدفن الملكية، لم يكونوا يسقون جرعة من السم ليواجهوا ميتة وقورة هادئة، بل أنهم بدلا من ذلك كانوا يتعرضون لإدخال اداة حادة، قد تكون مسماراً طويلاً، في رؤوسهم.توصل علماء الاثار في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الى ذلك الاستنتاج بعد متابعة دقيقة لفحوصات اجريت بجهاز المفراس على جمجمتين مستخرجتين من تلك المقبرة البالغ عمرها 4500 عام. وكانت تلك المقبرة قد تم اكتشافها في عشرينيات القرن الماضي حيث احتوت على 16 قبرا مهيبة البناء ومليئة بالحلي الذهبية والمجوهرات. كان اكتشاف المقبرة في حينها حدثاً مثيراً إذ كشف عن روعة حضارة بلاد ما بين النهرين عندما كانت في أوج تألقها.وقد شهدت الرفات المستخرجة من حوالي الفي قبر على وجود ممارسة التضحية بالبشر على مدى واسع. فعند وفاة ملك او ملكة ما، أو حتى قبل الوفاة، كان الافراد العاملون في البلاط من الجواري والمحاربين وغيرهم يتهيؤون لمواجهة الموت، وعادة ما كان يتم وضع اجسادهم بصورة منظمة وترتدي النساء غطاءً مزيناً ومزخرفاً للرأس بينما يضع المحاربون سلاحهم في جوانبهم.
كان عالم الاثار الانكليزي ليونارد وولي، الذي ادار اعمال الحفر التي تمت من خلال تعاون ثنائي بين متحف (بين) والمتحف البريطاني، قد توصل في نهاية المطاف الى ان خدم البلاط كانوا يسيرون نزولا الى حجرات الدفن حيث يشربون السم ويضطجعون استعدادا للموت، وأصبحت هذه هي القصة التقليدية المتفق عليها.من بين البقايا البشرية العديدة تلك لم تتمكن سوى قلة من الجماجم من البقاء وهذه تهشمت الى اجزاء صغيرة. هذا التهشم لم يكن سببه الموت، بل السحق من جراء الثقل الكبير المتراكم للتربة الذي سلط ضغطاً شديداً عبر القرون على السطح المحتوي على الجماجم حتى أحالها إلى حطام ملتحم ببعضه وبالتربة، وهذا ادى الى اعاقة الجهود الاولى لاعادة تركيب تلك الجماجم.وخلال التخطيط لمعرض جديد حول نتاجات حضارة اور، وهو المعرض الذي افتتح في يوم 25 تشرين الاول الماضي في متحف (بين) لعلم الاثار وعلم تطوّر الانسان، كشف ريتشارد زيتلر المتخصص بعلم آثار بلاد ما بين النهرين ان الباحثين أجروا فحوصاً دقيقة بجهاز المفراس لعظام جمجمتين إحداهما لامرأة والأخرى لرجل، ومن خلال تلك الفحوص استطاعوا الحصول على صور ثلاثية الابعاد لكل قطعة صغيرة وبعدها تمكنوا من تحديد المواقع الملائمة للقطع بحيث تتكامل مع بعضها البعض.بعدئذ طبق فريق الباحثين، الذي قادته الدكتورة جانيت مونج المتخصصة بعلم التطوّر الجسدي للانسان في متحف (بين)، وسائل ومهارات الادلة الجنائية للتوصل الى السبب المحتمل للموت في كلتا الحالتين. وقد وجد أن هنالك فتحتين دائريتين في جمجمة المحارب وفتحة واحدة في جمجمة المرأة، وكل فتحة من هذه الفتحات يقارب قطرها 2.5 سنتيمتر. تقول الدكتورة جانيت، في مقابلة اجريت معها، ان الدليل الاكثر اقناعا قد تمثل في التشققات المتشعبة من تلك الفتحات إلى الخارج، لأن هذه التشققات لا تحدث إلا إذا أحدثت تلك الفتحات في رأس انسان حي، حيث ينتج هذا النوع من التكسرات الظاهرة على طول خطوط الضغط. وتمضي موضحة بأن عظام الشخص المتوفي منذ مدة طويلة تكون أكثر هشاشة فتتفتت مثل الزجاج دون ظهور تشققات.تعتقد الدكتورة جانيت ان الفتحات المذكورة قد استخدمت لإحداثها أداة حادة، وان الوفاة جراء استخدام هذه الوسيلة كانت فورية تقريبا. ويقول علماء الاثار ان طقوس القتل المصاحبة لموت النخب الملكية كانت تمارس من قبل حضارات قديمة اخرى، وهو امر يثير السؤال التالي: لماذا يختار اي شخص ان يكون من افراد البلاط الملكي على الرغم من معرفته بمصيره المحتوم؟
تقول الدكتورة مونج: "ان الامر يكاد يشبه القتل الجماعي، ومن الصعب علينا تفهم هذه المسألة. ولكن في تلك الحضارات كان افراد البلاط يحظون بمقامات رفيعة، ويتمرغون في حياة النعيم في البلاط، لذا فإن الامر يستحق تلك التضحية. أضف إلى ذلك أن الانتقال الى عالم ما بعد الموت لم يكن بالضرورة يمثل مثار خوف لدى هؤلاء الناس.أما الدكتور زيتلر فيقول ان البحث الجديد أبرز دليلاً على ان بعض اجساد الضحايا كان يجري تسخينها وتلويحها بالنار من دون احراقها، ومن ثم معاملتها بمركبات الزئبق. وتلك كانت عملية تحنيط بدائية، لا تبلغ مستوى التطور الذي بلغته الوسائل التي استخدمها المصريون الذين عاصروا تلك الحضارة.يضيف زيتلر:" هذه الطريقة كانت تستخدم لحفظ الاجساد من التحلل فقط خلال مراسيم الدفن المطوّلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البصره يقتلها الفقر والنفط في جوفها بحور
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى سلام المهندس :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: