منتدى سلام المهندس

منتدى سلام المهندس
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حياة جديدة مع الله (العشور)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انوار منسي
نائبة المديرالعام
نائبة المديرالعام


عدد المساهمات : 5162
تاريخ التسجيل : 06/10/2008
العمر : 55
الموقع : بغداد

مُساهمةموضوع: حياة جديدة مع الله (العشور)   الأربعاء ديسمبر 02, 2009 2:16 pm

حياة جديدة مع الله

العشور


اعداد: ابونا يعقوب ناديان
كنيسة السيدة العذراء مريم – شيكاغو
www.stmaryofchicago.org


تمتليء أسفار العهدين القديم والجديد بوصايا الهية تحث أولاد الله على مساعدة المحتاجين والمساكين والعطف عليهم والسخاء والكرم في اعطاء الصدقات والتحرر من حب المال والحث على اخفاء الصدقة وعدم اعطائها علنا حتى لا تكون رياء . ولقد ورد لفظ " الصدقة والصدقات " في انجيلي متى ولوقا بينما ذكرت " العشور " في باقي الأناجيل المقدسة .
ويعتبر دفع العشور نوعا من العطاء . على ان العطاء في معناه الأشمل يحوي العشور كواحد من مفرداته ضمن أشياء أخرى كثيرة .
نظراً لأن العطاء دائماً مرتبطاً بالحب ، لذلك فإن من تملأ المحبة الحقيقية نفسه يجد انه يزداد وينمو دائماً في العطاء . وقد تمت الاشارة الى حدوث ذلك عند شعب بني اسرائيل قبل بدء المسيحية ، فقد ذكر الكتاب :
" واقام حزقيا فرق الكهنة واللاويين حسب أقسامهم ... وقال للشعب سكان اورشليم ان يعطوا حصة الكهنة واللاويين لكي يتمسكوا بشريعة الرب . ولما شاع الأمر كثر بنو اسرائيل من أوانل الحنطة و المسطار والزيت والعسل ومن كل غلة الحقل وأتوا بعشر الجميع بكثرة " ( 2 أخبار31 :5 )
وإذا كان شعب بني اسرائيل أتى بعشر كل شيء بكثرة ، فانه في عهد النعمة يتوقع من أولاد الله أن يعطوا أيضاً بكثرة ، ولا يتوقفوا عند حد عشر الدخل المادي .
لماذا العشور؟
لقد طلب الله من الانسان العشر فقط ، وهو الجزء البسيط مما يملك لكي يظل يشعر الانسان أن الله انعم عليه بالكثير لكنه لم يطلب الا القليل . ولكي يعطي الله الانسان فرصة - من خلال دفعه العشور – الاعتراف بفضله ، بان الله هو المالك وأن الانسان مجرد وكيل على هذه الممتلكات .
العشور في العهد القديم
وموضوع العشور موضوع قديم كان يمارسه رجال الله حتى قبل عهد الناموس . فنحن نقرأ عن أبراهيم الذي عاش قبل موسى أنه وهو راجع من كسرة الملوك ، كيف باركه ملكي صادق :
" وملكي صادق ملك شاليم اخرج خبزاً وخمراً وكان كاهناً لله العلي . وباركه وقال : مبارك ابرام من الله العلي مالك السماوات والأرض . ومبارك الله العلي الذي اسلم اعدائك في يدك ، فاعطاه عشرا من كل شيء .
ونلاحظ هذه البركة التي تبارك بها ابراهيم نتيجة العشور . ويعقوب أب الأباء أيضا – الذي عاش قبل موسى بعد الرؤيا التي رآها ، نذر نذراً قائلاً:
" ونذر يعقوب نذرا قائلا ان كان الله معي وحفظني في هذا الطريق الذي انا سائر فيه واعطاني خبزا لاكل وثيابا لالبس . ورجعت بسلام الى بيت ابي يكون الرب لي الها . وهذا الحجر الذي اقمته عمودا يكون بيت الله وكل ما تعطيني فاني اعشره لك " ( تكوين 28 : 20 – 22 )
اذا تأملنا في هذا النص سنجد أيضا البركات الكثيرة التي يعدنا بها الله :
الأولى : الله سيكون معك
الثانية : يحفظك في الطريق
الثالثة : سيعطيك خبزك وثيابك
الرابعة : ترجع بسلام الى بيت اهلك
الخامسة : أن يكون بيتك عمودا فائما وله وضعه وكيانه وبركته
ويؤكد الله على هذه البركات وعلى اهمية العطاء بقوله لشعبه بأن :
" لا يظهروا امامي فارغين " ( خروج 34 : 20 )
ولما أقبل عصر الشريعة ، ظهرت العشور بصورة الوصية في ناموس موسى . لقد كان أمر الرب الى شعبه أن يعشروا كل مصادر دخلهم :
" تعشيرا تعشر كل محصول زرعك الذي يخرج من الحقل سنة بسنة . وتاكل امام الرب الهك في المكان الذي يختاره ليحل اسمه فيه . عشر حنطتك وخمرك وزيتك وابكار بقرك وغنمك لكي تتعلم ان تتقي الرب الهك كل الايام " ( تثنية 14 : 22 – 23 )

وكانت العشور بهذه الصورة نوعا من تكريم الرب ، من اجل هذا كان لزاما على بني اسرائيل ان يقدموا الشكر والأكرام للرب من اجل كثرة خيراته ، حيث قال الحكيم :
" اكرم الرب من مالك ومن كل باكورات غلتك ، خزائنك شبعا وتفيض معاصرك مسطارا " ( امثال 3 : 9 – 10 )
ونلاحظ هنا تكرير الوعد بالبركة إن أكرمنا الله في عطايانا.
والى جانب وصايا الرب بتقديم العشور، نقرأ عن مواعيده وبركاته لمقدميها - والحق ان في كل مواعيد الله بالبركات لبني البشر ، قد لا نجد في الكتاب المقدس اقوى من الوعد ببركات دفع العشور ، في هذه الوصية يضع الله نفسه تحت التجربة والاختبار ، وفي نفس الوقت يصف من لا يعطي العشور بالسرقة ويجلب عليه اللعنة ، اذ انه يسلب الله نفسه " أيسلب الإنسان الله" وهذا القضاء خطير جدا إذ أنه يأتي من الديان العادل ، فيقول :
" من ايام ابائكم حدتم عن فرائضي ولم تحفظوها ، ارجعوا الي ارجع اليكم قال رب الجنود فقلتم بماذا نرجع . ايسلب الانسان الله ، فانكم سلبتموني فقلتم بم سلبناك بالعشور والتقدمة . لقد لعنتم لعنا واياي انتم سالبون هذه الامة كلها . هاتو جميع العشور الى الخزنة ليكون في بيتي طعام وجربوني بهذا قال رب الجنود ان كنت لا افتح لكم كوى السماوات وافيض عليكم بركة حتى لا توسع . وانتهر من اجلكم الاكل فلا يفسد لكم ثمر الارض ولا يعقر لكم الكرم في الحقل قال رب الجنود . ويطوبكم كل الامم لانكم تكونون ارض مسرة قال رب الجنود " ( ملاخي 3 : 7 – 12 )
ولنحصي معا عدد البركات هنا :
1. الرب يرجع اليك ويكون معك وفي بيتك وفي حياتك .
2. افتح لكم " كوى " = شبابيك ( وليس شباكا واحدا ) في السماء لكي اسمع منكم وتسمعوا مني ، ولكي تشعروا بجمال الحياة معي ، اذ تتنسموا الحياة الروحية التي ترتفع فوق مستوى الارض .
3. وافيض عليكم بالبركة فتمتلىء بيوتكم ولا تحتاجون شيئا ، اذ ابارك في القليل والكثير الذي لكم .
4. وأنتهر من اجلكم من يفسد عملكم أو يقلل من قدركم أو ثمرة عملكم وبركة أولادكم .
5. تطوبكم الامم وأعطيكم نعمة في أعين كل الناس فيباركونكم ولا يؤذوكم .
ومع انه مكتوب " لا تجرب الهك " ( تثنية 6 : 16 ومتى 4 : 7 ) ، لكن الله يقول في هذا الموضوع " جربوني " وهل بعد هذا نشك في أمانة الله ؟

العشور في العهد الجديد
لقد اعلن السيد المسيح انه ما جاء لينقض الناموس بل ليكمله ( متى 5 : 17 ) ووصية العشور من الوصايا التي لم تبطل بالعهد الجديد وهي بذلك امر يجب ان يبقى ويستمر لشكر الله وإكرامه . وهذا عن العشور عموما لكن السيد المسيح اعلن لنا انه :
" ان لم يزد بركم على الكتبة والفريسين لن تدخلوا ملكوت السماوات " متى 5 : 20 )
ومعلوم ان العشور كانت من ضمن بر هؤلاء الكتبة والفريسين التي يتباهون بها :
" اما الفريسي فوقف يصلي في نفسه هكذا اللهم انا اشكرك اني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار . اصوم مرتين في الاسبوع واعشر كل ما اقتنيه " ( لوقا 18 : 11 – 12 )
وبهذا اوضح الرب يسوع مبدأ العطاء في العهد الجديد وهو مبدأ تجاوز العشور كحد ادنى الى حد بيع كل شيء واعطائه صدقة :
" بيعوا ما لكم واعطوا صدقة اعملوا لكم اكياسا لا تفنى وكنزا لا ينفد في السماوات حيث لا يقرب سارق ولا يبلى سوس ، لانه حيث يكون كنزكم هناك يكون قلبكم ايضا " ( لوقا 12 : 33 – 34 )
" اعطوا ما عندكم صدقة ، فهوذا كل شيء يكون نقيا لكم " ( لوقا 11 : 41 )
وعندما تحدث مع الرجل الغني ، اوصاه قائلا :
" قال له يعوزك شيء ، واحد اذهب بع كل مالك واعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملا الصليب" ( مرقس 10 : 21 )
السيد المسيح يعلمنا بأنه يجب علينا ان نعطي اكثر من العشور ، التي هي الحد المعين في شريعة العهد القديم . ومفروض في عهد النعمة ان يزيد برنا عن الكتبة والفريسين . المسيحية التي تقدم لنا المحبة في اروع صورها ، تطالبنا بالعطاء بقدر الطاقة فهو مظهر من مظاهر الحب . ولكن بسبب قلة المحبة وضعف الايمان لا مفر من ان نتمسك بالعشور كحد ادنى لا يجوز الاقلال عنه !

انواع العشور
تشمل العشور كل ما يملكه الانسان ومنها :
* المال وهو كل ما يملك من دخل سواء كان على شكل راتب أو دخل من مشروعات سواء كانت صناعية ، تجارية ، او خدمية أو غيرها .
* الممتلكات وهي كل ما يزيد على الدخل مثل إرث أو منحة .
* الصحة ويتم الشكر على نعمة الصحة من خلال التطوع بمساعدة الآخرين بشكل فعلي مثل القراءة لكفيف .
* الفكر والذكاء وكل الوزنات التي يجب أن تستخدم في إفادة الآخرين .
* الخبرات والمعرفة والتعليم .
* الوقت ، الذي فيه نسبح الله ونصلي اليه ونشكره على عظم صنيعه معنا .

كيف نقدم العشور؟
1. لا تمتنع عن دفع العشور :
البعض يمتنعون عن دفع العشور نهائياً بدعوى ان دخلهم بالكاد يكفي مصروفاتهم أو أن السبب عدم تصديق الوصية وما يتبعها من جزاء في حالة المخالفة ومكافأة في حالة الطاعة . هؤلاء يصمون آذانهم ، وربما يجاهرون بعدم التصديق . والرب ينظر اليهم ويقول "سلبتموني ... في العشور والتقدمة " ( ملاخي 3 : 8 ) .
2 . لا تغالط :
البعض لا يقدم العشور بأمانة ، ولكنه دائماً يغالط وربما يقدم لذلك التبريرات . والمغالطة تشير الى عدم الأمانة من ناحية ، وتشير الى عدم توافر الحب الكامل الذي يجعل الانسان يقدم بلا حساب من ناحية أخرى .
3.لا تؤجل ولا تقلل :
أحيانا نكون على قناعة بضرورة دفع حقوق الرب ونعترف بذلك ، وربما نعترف ايضاً بتقصيرنا ، لكننا دائما نؤجل الدفع ، او نقدم للرب مجرد جزء من حقوقه ونؤجل الاجزاء الاخرى ، ولكننا في هذه الحالة أيضاً نكون قد اختلسنا جزء من حقوق الرب علينا .
4. لا تهمل :
بعضنا يكون غير منظم في حياته بصفة عامة، ولا يراعي أي نظام في حسابات بيته أو دخله أو ديونه أو معاملاته ، ولذلك لا يفكر في حق الله وعندما يتذكره فإنه حتى إذا توفرت لديه النية للدفع فإن جرثومة الإهمال تقتل هذه النية سريعاً ، وعلاج هذا هو توافر جدية وعزيمة تتناسب مع خطورة الإهمال في حق الله لكي يستطيع الإنسان أن يخرج حق الله أولاً في كل مرة يحسبون فيها مكاسبهم وإيراداتهم .
5.لا تخضع للظروف :
البعض يدفع عشوره حين يكون متيسراً ، والبعض يقدمها بعد أن ينفق على احتياجاته ثم بعد ذلك يدفع حق الله ، وهؤلاء غالباً ما تطرأ عليهم ظروف لا يجدون معها فرصة للالتزام بدفع عشورهم ، والشيطان يجاهد لكي يوقع الإنسان في ضيقات كثيرة لكي يمنعه من دفع عشوره . لذا يجب علينا ألا نخون الأمانة ونقصر في حقوق الله معنا .
6. لا تقدم النفايات :
علينا ان نقدم للرب أفضل الأنصبة من أموالنا ، وممتلاكتنا ومقتنيات بيوتنا . ويجب ان نكف تماماً عن تقديم ما هو غير صالح كنصيب للرب.
7. لا تعتبر نفسك بنكا ًلله :
البعض يكتنز حق الله عنده ويبرر ذلك بأنه لا يجد المجال الذي يقتنع بتقديم عشوره فيه ، لكننا لسنا بنكاً للرب فيه نقوده . يجب أن نذهب بها الى الكنيسة وهي قادرة على توزيعها . وأذكر هذا الوعد الذي وعدنا به رب المجد :
" لا تكنزوا لكم كنوزا على الارض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون . لانه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضا " ( متى 6 : 19 – 21 ) .

منقول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
انوار منسي
نائبة المديرالعام
نائبة المديرالعام


عدد المساهمات : 5162
تاريخ التسجيل : 06/10/2008
العمر : 55
الموقع : بغداد

مُساهمةموضوع: رد: حياة جديدة مع الله (العشور)   الأربعاء ديسمبر 02, 2009 2:21 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حياة جديدة مع الله (العشور)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى سلام المهندس :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: